https://www.dostor.org/upload/photo/news/309/9/600x338o/12.jpg?q=4
مدبولي

«خطة التعايش».. 6 مقترحات حكومية لعودة الحياة الاقتصادية ورفع الحظر تدريجيا

تبدأ الحكومة المصرية بدءًا من السبت المقبل، مرحلة جديدة من خطة مجابهة أزمة كورونا والتى على إثرها سيتم تخفيف القيود المفروضة على العديد من القطاعات والأنشطة الاقتصادية والتجارية، مع تقليل ساعات حظر التجوال المفروضة لتصبح من الثامنة مساءً بدلًا من الخامسة مساءً، مع استئناف حركة وسائل النقل العام الجماعى بعد توقفها قرابة الأسبوع.

وتمتد الخطة المزمع تنفيذها مطلع الأسبوع المقبل لمدة 14 يوما، تعقبها إعادة تقييم الوضع فى ضوء تطورات معدل الإصابة والوفاة بفيروس كورونا على مستوى الجمهورية، وسط اتجاه حكومى لاستعادة النشاط الاقتصادى تدريجيًا فى إطار ما سمته الحكومة خطة التعايش مع الأزمة.

تحذيرات من استمرار الحظر
وفى هذا الصدد، أعد معهد التخطيط القومى الذراع البحثية لوزارة التخطيط، دراسة تحليلة مفصلة أكد خلالها ضرورة عودة الحياة الاقتصادية المشروطة باتخاذ جميع الإجراءات الاحترازية الكفيلة بمنع أى ارتفاع جديد فى معدلات الإصابة بفيروس كورونا المستجد، محذرة من عواقب اقتصادية جسيمة حال استمرار تطبيق الحظر تتعلق بانحسار مستويات الطلب وانخفاض معدلات التدفق النقدى لانخفاض المبيعات، ما سيترتب عليه تسريح تدريجى للعمالة لتقليل تكاليف التشغيل.

ولفتت الدراسة، التى حصلت "الدستور" على نسخة تفصيلية منها، إلى أن إلغاء الحظر جزئيًا أو كليًا يجب أن يصاحبه تطبيق الإجراءات الصحية من ارتداء مهمات الوقاية، واستخدام المطهرات على مستوى الأفراد، وزيادة اختبارات الكشف المبكر بين مخالطى الحالات المسجلة للحد من زيادة الأعداد، وإلا فإن حالات الإصابة سوف تتزايد بمعدلات من الممكن أن تؤدى إلى تعطل كبير للأنشطة على جميع مستويات سلسلة التوريد.

وأضافت أنه لتحقيق هذه المعادلة الصعبة فى ظل الظروف الاقتصادية الحالية يستلزم الأمر تضافر جهود العاملين فى سلسلة التوريد مع الحكومة من أجل زيادة الإنفاق على توفير مهمات الوقاية لجمهور المواطنين بالكميات والأسعار المناسبة، وإجراء الكشف عن المشتبه فى إصابتهم، بحيث تسهم الشركات فى تمويل هذا الإنفاق الضرورى للخروج من الأزمة كجزء من مسئولياتهم المجتمعية مع الدولة.

مقترحات التعايش
وفى سياق متصل، قدمت الدراسة الحكومية العديد من المقترحات بشأن خطة التعايش مع أزمة كورونا ورفع الحظر تدريجيًا، أبرزها ما يلى:

- تعظيم عوائد الإنفاق على الصحة والتأمين الصحى والتعليم الصناعى والتجارى والبحث العلمى لجعل البيئة الاقتصادية والاجتماعية أكثر صمودًا فى مجابهة مثل تلك الأزمات.

- تبنى برامج صارمة لتحسين الممارسات الصحية فى المؤسسات الخدمية للحد من انتشار الجائحة داخل تلك المؤسسات.

- الاستمرار فى تدعيم شبكات الأمان ضد البطالة خاصة العمالة الموسمية، والتوسع فى استخدام البوابات الإلكترونية فى أداء الخدمات الحكومية المختلفة.

- العمل على زيادة القدرة التخزينية لوزارة التموين كى تسمح بتخزين السلع الاستراتيجية لمدة من 6- 9 أشهر، وتنويع مصادر استيراد السلع الاستراتيجية، بحيث تشمل بلدانا متعددة من قارات مختلفة، مع تبنى استراتيجية لإحلال الواردات من تلك السلع.

- توجيه المشتريات الحكومية نحو الشراء من المشروعات الصغيرة والمتوسطة، مع تيسير التحويلات المالية من أجل حث الطلب على منتجاتهم.

- الاستمرار فى تقديم حزم السياسات المالية والنقدية الداعمة للقطاعات الأكثر تضررًا من الجائحة مثل السياحة، النقل البحرى والجوى، والتشييد والبناء وغيرها.

كما وضعت الدراسة ثلاثة سيناريوهات حول تأثر التجارة الداخلية بأزمة كوفيد- 19، إذ يفترض السيناريو المتفائل انحسار الجائحة مطلع يوليو المقبل، ويعنى ذلك عودة النشاط إلى سلسلة التوريد والتعافى سريعًا، وعندها يتوقع أن يبلغ معدل النمو الإجمالى فى القطاع 3.3%، وتقترب الاستجابة فى هذه الحالة منها فى حال أزمة سعر الصرف فى نوفمبر 2016.

فيما يدور السيناريو المتوسط حول فرضية استمرار الجائحة إلى سبتمبر، فيتوقع أن تكون استجابة القطاع تقترب منها فى حالة الأزمة المالية العالمية 2008، والتى بلغ معدل نمو القطاع وقتها 2.2%، وحققت تجارة الجملة والتجزئة فى القطاع العام نموا سلبيا.

أما السيناريو المتشائم، فى حال استمرار الجائحة إلى ديسمبر، فيتوقع حدوث تعطل كبير فى سلسلة التوريد المحلية والدولية، وانخفاض شديد فى مستويات الطلب، ومن الأرجح فى هذه الحالة أن يستجيب القطاع للأزمة استجابة مشابهة لثورة 25 يناير 2011، حينما حقق نموًا صفريًا، وحققت التجارة والتجزئة فى القطاع الخاص نموًا سالبًا.