الطموحات المناخية ودعم التعافي من كورونا «2 من 2»

by

القائمة المرجعية تؤكد الحاجة إلى فهم نوعية التغيير المطلوب والمترتب على ذلك على مستوى المؤسسات والسياسات لضمان الوفاء بنجاح كل تدخل مقترح، حتى يتم استيفاء هذه التغييرات قبل الموعد. وسيكون من الضروري اتخاذ قرار بمجرد توافر المعلومات الكافية لوضع المبادرة على قائمة التحفيز. وسيختلف ذلك وفقا للظروف المحلية، إلا أن ثمة خيارا واحدا يتمثل في وضع عملية تنظيمية لتحديث القائمة كل عدة أسابيع. بهذه الطريقة، وبغض النظر عن الموعد الذي ستكون فيه حزمة التحفيز جاهزة للدراسة "أو إذا كانت الحكومة بصدد التحدث مع البنك الدولي أو مؤسسات مالية أخرى حول حزمة التعافي"، فإن التدخلات التحفيزية التي تعكس أهداف المساهمات الوطنية ستكون دائما في متناول اليد.
ثمة تحد رئيس سيشكل عاملا مؤثرا في تكلفة العمل التحضيري الذي سيكون ضروريا لتدخلات أكبر وأكثر تعقيدا. فتطبيق هذه المشاريع الجاهزة للتنفيذ قد يتطلب مهندسين وخبراء قانونيين أو خبراء في التعاقدات وآخرين ممن قد تتجاوز تكلفتهم الموارد المتاحة في الميزانية. للتغلب على ذلك، فإن الموارد المعتمدة على المنح من مرافق إعداد المشاريع أو من مختلف صناديق المناخ المحلية والدولية قد تساعد.
بناء الجسور بين المساهمات الوطنية والتعافي المستدام سيتطلب تنسيقا قويا، سواء بين الوزارات الحكومية في الداخل أو خارجيا، بما في ذلك المؤسسات الدولية. والمعنيون من كل المشارب يمكنهم الدفع بهذه الجهود بشتى الطرق، منها على سبيل المثال: يجب على الحكومات وضع آلية للتنسيق المشترك بين الوزارات التي تشرف على المساهمات الوطنية والتعافي المستدام، لإدارة عملية دراسة المشروع، والاحتفاظ بقائمة محدثة من المشاريع. وبالنسبة إلى مجتمع تمويل الأنشطة المناخية، فعليه استكشاف وإنشاء سبل الحصول على توافر المنح للمساعدة على إعداد المشاريع، مع التركيز على تحويل التعهدات في المساهمات الوطنية إلى مشاريع قابلة للتطبيق وقادرة على المنافسة في مناقشات التحفيز. يفكر كثيرون بالفعل بهذه الطريقة بما فيها صناديق الاستثمار في الأنشطة المناخية، والصندوق الأخضر للمناخ وغيرهما إلا أن التوسيع السريع لنطاق هذه الجهود سيكون مهما أيضا.
كما أن على العملية المناخية الرسمية، التشجيع على أن تتضمن تقارير المساهمات الوطنية المقبلة قائمة محدثة من قبل البلد، كإجراء يعزز التعاون ويدعم سبل الحصول على الموارد. صندوق البنك الدولي لدعم المساهمات الوطنية لمكافحة تغير المناخ يبحث كيفية تعديل "دراساته القطرية المتعمقة"، وهو نهج يشرك سائر أركان الحكومة ويطبق في خمس دول ومنطقة الكاريبي ليشمل أيضا احتياجات التعافي المستدام.
أما للمؤسسات المالية ومؤسسات الإقراض، فلنأخذ القائمة المحدثة كأولويات للحكومات المرشحة وندعمها من خلال الدعم المالي والفني.
لقد بذلت الحكومات في مختلف أنحاء العالم وقتا وجهدا معتبرين في الشهور والأعوام الأخيرة وهي تعد المساهمات الوطنية التي تخط لمواطنيها مسار مستقبل أكثر أمنا واستدامة ضم كل هذا الآن في خطط التعافي، حيث يمكن أن يساعدنا جميعا على الخروج من هذه الأزمة الراهنة ونحن في وضع أفضل.