https://www.al-madina.com/uploads/images/2020/05/27/1777698.jpg

أحد منسوبي محجر جدة الصحي قبل 60 عاما يثني على جهود الدولة لمواجهة كورونا

by
https://www.al-madina.com/themes/madina/../../uploads/images/2020/05/27/1777701.jpg
https://www.al-madina.com/themes/madina/../../uploads/images/2020/05/27/1777700.jpg
https://www.al-madina.com/themes/madina/../../uploads/images/2020/05/27/1777699.jpg

تبذل حكومة المملكة العربية السعودية جهودا كبيرة في مكافحة فايروس كورونا، وأصبحت حديث العالم في الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها منذ بداية ظهور المرض في عدة دول ، مما جعل الكثير من دول العالم تحاول تقليد المملكة في الكثير من الإجراءات التي تم تنفيذها في المملكة، واستفاد منها المواطن والمقيم وحتى مجهول الإقامة.

العم غالب الأمير من مواليد منطقة جازان عام 1356هـ، كان من أوائل السعوديين الذين عملوا في المحجر الصحي بجدة قبل أكثر من ستين سنة وتحديدا منذ عام 1380هـ، وحتى عام 1385هـ.

وفي إطار ما تبذله المملكة الآن في مواجهة جائحة فيروس كورونا، يتذكر العم غالب الفارق بين الحجر الصحي آنذاك، وبين الحجر الصحي الذي تجريه حمومة المملكة -حفطها الله- هذه الايام.

"المدينة" التقت العم غالب، من اجل تسليط الضوء على تلك الفترة وكيفية التعامل مع الأمراض المعدية آنذاك، فقال غالب: افتتح الملك سعود بن عبدالعزيز "رحمه الله" مبنى الحجر الصحي عام 1955م وكان يعد نقلة نوعية في التعامل مع الأمراض المعدية، وخاصة القادمين من خارج المملكة للحج والعمرة، فحكام المملكة منذ عهد المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود "رحمه الله" وهم يولون ضيوف الحرمين الشريفين أهمية كبيرة.

وعن بداية العمل بالمحجر الصحي في جدة قال: كانت في عام 1380هـ وقد تلقينا في البداية عدة دورات تدريبية في (المختبر والصحة العامه) ثم بدأنا بعدها تطبيق ما تعلمناه في الميدان.

وعن أبرز الأسماء والخدمات التي كانت موجودة في المحجر في ذلك الوقت قال الامير: أتذكر الدكتور محمد علي طباله مديرا للمحجر الصحي، وكذلك الدكتور راغب زكي بولس مدير المختبر، ومساعد أول مختبر محمد نذير حتاحت، وكذلك كوكبة من الأطباء المتخصصين بقيادة الدكتور طبالة وكوكبة مساعدين فنيين في الاقسام من مساعدين الفنيين والممرضين والممرضات.

أما الخدمات فإنه لوجود الحرمين الشريفين أولت المملكة العربية السعودية العناية بالحجاج والمعتمرون وكذلك زوار المملكة من جميع الأجناس القادمين عبر المواني الجوية والبحرية، فعند وصول الزوار إلى المملكة تقوم المكاتب الصحية بالتأكد من شهاداتهم الصحية، وعند وجود احتمال في وجود مرض معدي يقوم المكتب الصحي الموجود في المطار او الميناء بتحويل الحالة إلى المحجر الصحي، وعند وصول الحالات المصابة المرسلة من المكاتب الصحية يتم الكشف عليها وعمل التحاليل المخبرية للمرضى وحجرهم، اذا تم التأكد من المرض وكونه معدي يستمر حجرهم حتى يتماثلوا للشفاء، أما بقية المسافرين فيتم فحصهم للاطمئنان عليهم ويتم توجيههم لمدينة الحجاج.

وعن أخطر الأمراض المعدية التي مرت عليه قبل 60 سنه قال: كانت معظم الأمراض التي يستقبلها المحجر هي الحميات والأمراض الفيروسية.

وعن دور المحجر في اوقات الزحام في مكة وخاصة في موسم الحج اكد الأمير بقوله: في موسم الحج ومنذ ما قبل ذلك التاريخ تقوم وزارة الصحة بمجهودات كبيرة لخدمة الحجيج ومن ضمن هذه المجهودات الخدمات المساندة التي يقدمها منسوبي المحجر الصحي والداعمه للمستشفيات في مكة وايضا المدينة، فعمليات الفحص تكون مستمرة منذ بداية موسم الحج وحتى عودة آخر حاج، ومن تثبت إصابته يتم تحويله إلى المحجر الصحي لتلقي الإجراءات المتبعة حتى شفاءه وعودته بعدها إلى أهله وذويه سالما معافى.

وعن الإجراءات التي تم اتخاذها الان من قبل وزارة الصحة قال غالب الأمير: رغم التفاوت الكبير بين عامي 1380هـ و1441هـ من حيث التحول الكبير في عدد السكان في المملكة وخارجها الا ان وزارة الصحة في المملكة والوزارات ذات العلاقة وتحت إشراف مباشر من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان حفظهما الله ومنذ بداية الجائحة أولت المملكة الموضوع جل اهتمامها وقدمت الغالي والنفيس لحماية سكان المملكة من مواطنين ومقيمين وزوار. حتى أصبحت جهود المملكة في التعاطي مع فايروس كورونا حديث العالم أجمع. وما تقدمه وزارة الصحة تحديدا غير مستغرب عليهم فلهم منا كل الشكر والتقدير لتميزهم في جميع الجوانب.