https://s.addiyarcomcarloscharlesnet.com/storage/attachments/1822/hiam_978959_large.jpg

قـطـار التعيينات الإداريّـة والمالـيّة إنطـلق ولكـن... بحذر

by

 

تعرب أوساط وزارية عن تفاؤل مشوب بالحذر بالنسبة لإحراز مجلس الوزراء الحالي أي تقدّم لافت في ملف التعيينات المالية والإدارية في وقت قريب، وذلك، على الرغم من كل الحواجز التي لا تزال تعترض التوافق السياسي حول هذا العنوان. ولم تكشف الأوساط الوزارية، عن الإتجاهات الحكومية الفعلية في هذا الإطار، لافتة إلى أن جلسة مجلس الوزراء يوم غد الجمعة لن تشهد إنجازاً للتعيينات المالية التي ما زالت مطروحة على طاولة النقاش في الحكومة، ولكنها سوف تفتح الباب على تسريع الخطى نحو إقفال هذا الملف في الجلسة التي ستعقد الأسبوع المقبل في قصر بعبدا. لكن هذه المعطيات، بحسب الأوساط الوزارية، لا تلغي إمكانية انفتاح الأطراف السياسية والمكوّنات الحكومية على كل الأسماء المطروحة من أجل ملء الشواغر في المراكز المالية في مصرف لبنان المركزي ولجنة الرقابة على المصارف، وهيئة الأسواق المالية، خصوصاً وأن الحكومة تتّجه لإنجاز الدفعة الأولى من التعيينات الإدارية غداً الجمعة من حيث المبدأ.

وعليه، فقد تحدّثت الأوساط الوزارية نفسها، عن تناغم ما بين كافة الوزراء على مواصلة العمل من أجل إنجاز جدول الأعمال الحافل في الجلسة المقبلة، وذلك كي تأتي الخطوات الحكومية متزامنة مع الحركة التي تقودها وزارة المال في المفاوضات الجارية مع صندوق النقد الدولي، لا سيما وأن تقدماً قد تحقّق على هذا الصعيد، في ظل عملية تدوير الزوايا ما بين المفاوضين اللبنانيين مع وفد صندوق النقد، والتي تشكل دراسة معمّقة لأرقام الخسائر المالية التي لم تكن متطابقة ما بين وزارة المال من جهة، ومصرف لبنان من جهة أخرى. وتشدّد هذه الأوساط، على أن الأولوية اليوم تكمن في إخراج البلاد من الأزمة المالية، والحفاظ على أجواء التضامن الحكومي والإستقرار السياسي العام من أجل استكمال الأجندة الحكومية وبرنامج العمل المثقل بالملفات، في موازاة الإبتعاد عن كل ما من شأنه إثارة الإنقسامات والخلافات، سواء داخل مجلس الوزراء أو خارجه.

وإذ ترفض الأوساط الوزارية نفسها، الدخول في أي تفاصيل حول الكتاب المرسل من رئيس الجمهورية ميشال عون إلى الحكومة، طالباً منها إعادة النظر بقرار استثناء معمل سلعاتا من قرار تلزيم معامل الكهرباء منذ أسبوعين، فهي تتوقّع أن يناقش الوزراء هذا الطلب في ظل أجواء من الإيجابية وليس السلبية، وذلك على الرغم من أن القرار الحكومي كان قد صدر بعد تصويت الوزراء على عملية التلزيم.وتخلص الأوساط الوزارية ذاتها، إلى التأكيد بأن الحكومة سوف تواصل العمل على استيعاب وتطويق الموجة الثانية لانتشار فيروس «كورونا»، من خلال مواصلة اعتماد سياسة العزل الصحي للمناطق والأحياء التي تسجّل فيها نسبة إصابات عالية، وذلك مع الإستمرار بعملية إعادة فتح البلد، وحثّ اللبنانيين على مواكبة الإجراءات الرسمية، كما على تحمّل المسؤولية مع الحكومة من أجل التخفيف من تداعيات هذا الوباء على كل المستويات كي لا تتم العودة إلى نقطة الصفر فيما لو حصل أي إهمال لإرشادات الوقاية والحماية.