https://img.arabi21.com/Content/Upload/large/5202026113941888.jpg

MEMO: اختطاف ابن سلمان أبناء المعارضين تكتيك لاستفزازهم

by

قال موقع "ميدل إيست مونيتور"، إن اعتقال أفراد عائلات المعارضين في السعودية، بات تكتيكا لاستفزازهم، بعد حادثة رجل الأمن البارز والمقرب من محمد بن نايف، اللواء سعد الجبري المقيم في كندا.

وأوضح الموقع في تقرير ترجمته "عربي21"، أن الجبري خبير الذكاء الاصطناعي، ورجل المخابرات الذي حدث طريقة مكافحة السعودية للقاعدة، كسر صمته ليكشف عن حالة "البارانويا" (جنون العظمة)، التي يعيشها ولي العهد محمد بن سلمان، لمحاولة الحفاظ على سلطته، وإجبار الجبري، على العودة من منفاه في كندا.

وأشار الموقع إلى ما أورده محرر الشؤون الأمنية في "بي بي سي" فرانك غاردنر، عن نجل الجبري، الدكتور خالد الذي يعيش في كندا من أنه "تم اختطاف عمر وسارة ابني سعد في 16 آذار/مارس ونزعا من سريريهما على يد 50 من عناصر الأمن جاءوا إلى البيت في 20 سيارة" و "لا نعرف إن كانا على قيد الحياة أم لا".

وقال إنه تم أخذ كل شيء أثناء المداهمة، مشيرا إلى أن علاقة والده القريبة مع الإخوان المسلمين، دفعت الحكومة للتعامل معه بشك بصورة متواصلة، وفقا لريدلي.

ولفت "ميدل إيست مونيتور"، إلى أن الجبري حاصل على الدكتوراه من إدنبره، وكان الصلة الرئيسية بين السعودية و"العيون السود الخمسة، وهي قوة الاستخبارات البريطانية والأمريكية والأسترالية والكندية والنيوزلندية".

ولفت إلى أن قراره الاتصال مع الإعلام سيغضب ابن سلمان ومجموعته، خاصة أن "له الفضل في مكافحة القاعدة، كما كان الشخص الذي كشف خطط فرع القاعدة باليمن، في تهريب متفجرات على متن طائرة كانت في طريقها إلى شيكاغو، في تشرين الثاني/نوفمبر 2010.

ولفت الخبراء، في هذه العملية إلى أن المتفجرات وضعت في علب حبر الطابعات، اثناء توقفها للتزود بالوقود في الشرق الأوسط. و"في نظام يغلب المصلحة والولاء الأعمى على الموهبة فقد كان الجبري شخصا متميزا في التفكير والثقافة على غيره..

 

 

اقرأ أيضا: "العهد الجديد" يعلق على تطورات أخبار محمد بن نايف

 

وكان برتبة وزير وعمل بوزارة الداخلية. وعندما وصل الملك سلمان إلى الحكم بعد وفاة الملك عبد الله عام 2015، تم النظر إليه بشك خاصة مع صعود نجل الملك الأمير محمد. وتصادم الرجلان بعد تعيين محمد بن سلمان وزيرا للدفاع، وقراره التدخل العسكري في اليمن. وعارض الجبري التدخل، خاصة أنه خاف من تورط بلاده فيه، وكان محقا في معارضته".

وقال الموقع إنه بعد "الانقلاب الأبيض" في القصر على ولي العهد محمد بن نايف، انتقل الجبري إلى كندا، وبات ينظر إليه في الرياض كتهديد، ومنذ مقتل خاشقجي، ثارت مخاوف من ملاحقة ابن سلمان لمعارضيه في الخارج، لكن تهديد عائلاتهم في الداخل والخارج ضمن صمتهم.

وأشار الموقع إلى قول خالد الجبري هذا الأسبوع، "نحو وطنيون ونحب بلدنا ولا نريد إحراج السعودية، ولكن اختطاف عمر وسارة بهذه الطريقة هي بلطجة تقوم بها الدولة بوضح النهار".

وقال إن صعود محمد بن سلمان والإطاحة بعمه كولي للعهد، أثار حنقا داخل العائلة التي شعر أفرادها البارزون بأنه تم تجاوزهم. وأدت حالة الاضطراب داخل المملكة إلى "بارانويا"، تم من خلالها التعامل بيد من حديد مع أي نوع من المعارضة.

وأصبح محمد بن سلمان قوة عدم استقرار بتدخله في اليمن وسوريا وليبيا. وانتهت سمعته كشخص زعم أنه يريد تحويل بلاده وفتحها على العالم، بل وتشوهت سمعته أكثر، بعد جريمة قتل جمال خاشقجي، رغم ما أنفقه من مال على جماعات العلاقات العامة وحملات التضليل.

وقال الموقع إن التقارير عن انتهاكات حقوق الإنسان زادت من تشويه صورته، خاصة معاملته النساء الناشطات اللاتي دعمن رؤية التغيير التي يدعو إليها. وبعد مقتل خاشقجي قامت السلطات الكندية بتعزيز الحراسة حول الجبري.

ولفت إلى أن الحراسة ستزداد على الجبري، بعد الكشف عن اختطاف ابنيه، خاصة بعدما تراجعت العلاقات بين البلدين إلى أدنى مستوياتها عام 2018، وتهديد الجماعات المؤيدة لابن سلمان بهجوم إرهابي على طريقة 9/11.

وفي ذلك الوقت استدعت السعودية سفيرها في كندا، وطردت السفير الكندي من الرياض وعلقت التعاون التجاري واستدعت طلابها. وقال المحللون في حينه إن الرد السعودي جاء بسبب منح حكومة جاستين ترودو اللجوء السياسي للجبري.

وكتبت المعلقة مارغريت وينت في صحيفة "غلوب أند ميل" مستغربة من غضب السعودية، ويبدو أن الأمر واضح الآن. وبات المعارضون للنظام يخشون من الملاحقة، فقد كشف بداية هذا العام عن إبلاغ "أف بي آي" عبد الرحمن المطيري، الذي انتقد ابن سلمان عبر اليوتيوب بأنه كان محل ملاحقة من عملاء النظام السعودي.

وقال الموقع: "حتى يقف العالم ضد النظام الخائف في السعودية، فستتعرض حرية التعبير في الدول الديمقراطية للمنع" مشيرة إلى أن "مقتل خاشقجي كان يجب أن يكون تذكيرا وتحذيرا، ولكن ردة فعل ترامب وإدارته شجعت وجرأت ولي العهد السعودي".

وأضاف: "لو لم يثر اختطاف أبناء معارض سعودي بارز، تغيرا في العلاقات الدولية مع السعودية، فإن على كل ناقد للنظام أن ينظر عندها خلف كتفه".