https://24.ae/images/Articles2/202052713509325QW.jpg
السفير الأمريكي في برلين ريتشارد غرينيل (أرشيف)

السفير الأمريكي في برلين: واشنطن تستعد لفرض عقوبات جديدة ضد "نورد ستريم 2"

أعلن السفير الأمريكي في برلين، ريتشارد غرينيل، أن بلاده تستعد لفرض عقوبات جديدة ضد مشروع "نورد ستريم 2" لنقل الغاز الروسي إلى ألمانيا مباشرة عبر بحر البلطيق.

وقال غرينيل في تصريحات لصحيفة "هاندلسبلات" الألمانية اليوم الأربعاء عقب لقائه نواباً من الكونغرس الأمريكي في الأسبوع الماضي: "هناك توافق بين الأحزاب على فرض مزيد من العقوبات"، مضيفاً أن من المقرر إقرار تشريع بعقوبات جديدة على نحو سريع رغم معركة الانتخابات الرئاسية.

وطالب غرينيل الحكومة الألمانية بإعادة التفكير في سياستها تجاه روسيا بشكل أساسي، وقال: "على ألمانيا أن تتوقف عن إطعام الوحش، بينما لا تدفع بالقدر الكافي لحلف شمال الأطلسي (الناتو)".

وحسب معلومات وكالة الأنباء الألمانية، يعتزم غرينيل عقب انتهاء مهمته منسقاً استخباراتياً مؤقتاً للحكومة الأمريكية التخلي أيضاً عن منصبه سفيراً في برلين خلال الأسابيع المقبلة.

وتحذر واشنطن من اعتماد الاتحاد الأوروبي على نحو كبير على الغاز الروسي، وتسعى إلى وقف هذا المشروع بالعقوبات. كما تسعى أوكرانيا ودول أخرى في الاتحاد الأوروبي إلى الحيلولة دون تنفيذ المشروع.

وكان من المخطط في الأساس الانتهاء من إرساء خطوط الغاز العام الماضي.

وانتقدت ألمانيا العقوبات الأمريكية.

ورفضت شركة "نورد ستريم 2 إيه جي" التهديد بمزيد من العقوبات الأمريكية، معتبرة ذلك "تمييزاً غير قانوني ضد الشركات الأوروبية".

وقال متحدث باسم الشركة لوكالة الأنباء الروسية الرسمية "تاس" إن هذا يعد انتهاكاً للقانون الدولي، مضيفاً أنه لا يزال يعتقد أن تشغيل المشروع في أسرع وقت ممكن يصب في صالح أمن الطاقة في أوروبا والمستهلك.

يُذكر أن شركة "أولسيز" السويسرية، التي تولت تركيب أنابيب الغاز في بحر البلطيق عبر سفن متخصصة، أوقفت عملها في المشروع في نهاية العام الماضي.

ووصلت سفينة تركيب روسية تابعة لشركة "غازبروم" الروسية قبل أسبوعين إلى جزيرة روجن الألمانية في بحر البلطيق.

وكان متحدث باسم "نورد ستريم 2" أكد من قبل أن المشروع، الذي علق نتيجة للعقوبات الأمريكية في 20 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، سيجرى إتمامه وفقاً للقانون الدولي، مضيفاً أنه تم بالفعل مد أكثر من 2300 كيلومتراً من خط الغاز البالغ طوله 2460 كيلومتراً، من روسيا إلى ألمانيا، موضحاً أن على الائتلاف التجاري الخاص بالمشروع إيجاد حلول جديدة لمد الستة في المئة المتبقية من خط الأنابيب.

وحسب بيانات "هاندلسبلات"، لم يتضح شكل العقوبات الأمريكية الجديدة.

ووفقاً للصحيفة، فإن أحد الاحتمالات يتمثل في تهديد الشركات التي تتولى صيانة خط الأنابيب عبر معدات خاصة، بعقوبات تجارية. ومن المحتمل أيضاً أن تناقش واشنطن فرض عقوبات ضد مشتريي الغاز الروسي.

وقالت متحدثة باسم وزير الاقتصاد الألماني، بيتر ألتماير، في تصريحات لـ"هاندلسبلات": "الوقت، الذي تضع فيه جائحة كورونا الدول حول العالم تحت ضغط هائل، غير مناسب لبدء دوامة تصعيد والتهديد بمزيد من العقوبات المتجاوزة للحدود الإقليمية، والمخالفة بالتالي للقانون الدولي".