ناقلات إيران وصلت فنزويلا.. لا عزاء للإعلام السعودي - قناة العالم الاخبارية

مع وصول ناقلات النفط الايرانية المحملة بالبنزين والوقود الى فنزويلا الواحدة تلو الاخرى، تطوعت السعودية كعادتها وحشرت نفسها، عبر اعلامها وذبابها الالكتروني،  في صراع الارادات بين ايران وامريكا، لمصلحة الاخيرة، في محاولة لازالة التراب الذي مرغت به ايران هيبة امريكا، من خلال التقليل من شأن الانتصار الايراني، او عبر الترويج لعدم وجود نية امريكية للتعرض للناقلات الايرانية اصلا.

https://media.alalamtv.net/uploads/855x495/2020/05/27/159056530241323800.jpg

العالم - يقال ان

المتابع لاخبار وصول ناقلات النفط الايرانية الى فنزويلا هذه الايام على مواقع التواصل الاجتماعي، يشعر بضغط هائل لطنين الذباب الالكتروني السعودي الذي تم تجنيده لتبرير عدم تعرض الاسطول الامريكي الرابع في الكاريبي لناقلات النفط الايرانية، عبر "استصغار" الاجراء الايراني تارة، او بعدم وجود نية امريكية في التعرض لها تارة اخرى.

نفس هذا الدفاع السعودي المستميت عن امريكا في قضية الناقلات الايرانية، تبناه الاعلام السعودي ايضا، فالمتابع للفضائيات السعودية وفي مقدمتها "العربية" و "الحدث"، وجوقة "المحللين والخبراء" المطبلين للسياسة السعودية الذيليلة والانبطاحية والتطبيعية على هذه القنوات، يرى تكرارا حرفيا لما يردده الذباب الالكتروني السعودي في هذا الشأن.

اللافت ان هذا الذباب الالكتروني واولئك "المحللين والخبراء" وقبل ان تصل الناقلات الايرانية الى موانىء فنزويلا، أقاموا الدنيا ولم يقعدوها لما ينتظر هذه الناقلات من "البلايا والمصائب" على يد الاسطول الامريكي، بعد ان تحدت ايران امريكا في عقر دارها وسعيها لكسر الحصار الامريكي المفروض على فنزويلا الذي التزمت به دول العالم اجمع.

من الواضح ان الاعلام والذباب الالكتروني عندما كان يتحدث قبل وصول ناقلات النفط الايرانية الى فنزويلا ، عن عظائم الامور التي تنتظر هذه الناقلات، لم يكن يتحدث عن اماني سعودية، بل انطلق من حقيقة وهو ان المسؤولين الامريكيين وكذلك الصحافة الامريكية، تحدثوا عن عزم امريكا منع وصول ناقلات النفط الايرانية الى فنزويلا مهما كانت النتائج، وانه قد تم ارسال سفن حربية وطائرات الى الكاريبي لتنفيذ هذه التهديدات، ولكن الذي حدث هو ان ايران ردت على هذه التهديدات بتهديد اقوى عندما اعلنت وبشكل قاطع ان اي تعرض لناقلاتها النفطية سيواجه برد قوي وفوري.

الرسالة الايرانية وصلت وبشكل واضح الى القيادة الامريكية التي خبرت ايران جيدا فتراجعت عن تهديداتها، الا ان السعودية كعادتها لم تفقه شيئا من هذه الرسالة، واعتبرت التصريحات الايرانية شيئا شبيها بتصريحات ملوكها وامرائها ومسؤوليها، وإلا هل هناك من متابع للسياسة الامريكية وخاصة في عهد المعتوه ترامب يمكن ان يقتنع ان امريكا لم تعترض ناقلات النفط الايرانية الى فنزويلا التي تخطط واشنطن ليل نهار لاسقاط النظام فيها، لانها غير مبالية لما حدث، بينما العالم يشبه ما جرى بالهجوم الياباني على بير هاربر خلال الحرب العالمية الثانية؟ او انها لم تخطط لمنعها او اعتراضها، فيما التهديدات الامريكية لناقلات النفط الايرانية كانت تتصدر نشرات الاخبار؟ او ان امريكا لم تأخذ ردة الفعل الايرانية بنظر الاعتبار عندما تراجعت عن تهديداتها، بينما فخر تكنولوجيتها كلوبال هوك التي تلاشت في الخليج الفارسي، وادمغة جنرالاتها التي ارتجت في عين الاسد، مازالا يورقان ترامب؟.