لماذا عين بوتين مبعوثا “للانتداب” في سوريا؟

https://www.lstatic.org//UserFiles/images/2017/Arab-and-World/Presidents/VLADIMIR-PUTTIN.jpg

أصدر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مطلع الأسبوع الحالي قرارا يقضي بتعيين مبعوث خاص به في سوريا، في خطوة وصفها مراقبون بأنها تهدف لفرض المزيد من الهيمنة وتنذر بأمر “جلل” قد يحدث في بلد مزقته حرب مستمرة منذ نحو 9 سنوات.

وبموجب قرار بوتين، تم ترفيع السفير الحالي في سوريا ألكسندر يفيموف (62 عاما)، ليصبح مبعوثا شخصيا له، حيث سبق ليفيموف أن عمل في السفارة الروسية في عمّان، كما عمل في قسم شؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في وزارة الخارجية الروسية.

ويشغل يفيموف منصب السفير الروسي فوق العادة لدى دمشق منذ عام 2018، قادما من الإمارات التي كان يشغل فيها منصب السفير الروسي منذ عام 2013.

ويقول المحلل السياسي سمير صالحة إن “موسكو تحاول فرض المزيد من الهيمنة على الملف السوري من خلال إدارة شؤون البلاد ككل، وضمان تثبيت كلمتها في التعامل مع هذا الملف”. ويضيف في حديث لموقع “الحرة” أن “موسكو تحاول السيطرة على مركز القرار في سوريا، والمتمثل بدمشق، لأنها تفترض أن الهيمنة على دمشق ستعطيها مساحة واسعة لإدارة شؤون سوريا بشكل كامل”.

ويرى مراقبون أن يفيموف سيتمتع بصلاحيات واسعة، بموجب المنصب الجديد، تجعله يتجاوز الأعراف المتعلقة بالتعامل مع الأطراف الحكومية السورية من دون الرجوع للقنوات الدبلوماسية كما كان يحصل في السابق. هذا يعني أن سفير موسكو في دمشق، أصبح يتبع الكرملين مباشرة، وليس وزارة الخارجية الروسية، ما يمنحه حرية أكبر في التحرك واتخاذ القرارات.

وتأتي الخطوة الروسية بالتزامن مع تصاعد حدة الخلافات والانشقاقات داخل عائلة الرئيس السوري بشار الأسد، وكان آخرها الخلاف مع ابن خاله رجل الأعمال رامي مخلوف. وكانت صحيفة “واشنطن بوست” قالت في تقرير لها الاثنين إن الأسد يواجه مجموعة من التحديات الكبيرة التي قد تحدد مصيره وقدرته على تعزيز قبضته على السلطة، وهي الانشقاق داخل عائلته، وانهيار الاقتصاد وتزايد التوترات مع حليفه الرئيسي روسيا.