https://www.raya.com/File/GetImageCustom/a5fbd6d7-d56b-4262-a5b5-dfb546be99ac

حماس والجهاد تؤكدان على خيار المقاومة لاسترداد الأرض

بذكرى الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان

غزة- وكالات:

 قالت حركة حماس إن الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان قبل عشرين عامًا جاء بعد تضحيات متواصلة قدمها الشعب والمقاومة في لبنان، وتعبد طريق التحرير بدماء الشهداء والجرحى وآلام الأسرى، ليثمر كل ذلك نصرًا وتحريرًا. وتقدّمت الحركة على لسان الناطق باسمها حازم قاسم في تصريح أمس، بالتهنئة للشعب والمقاومة في لبنان في الذكرى العشرين لانسحاب جيش الاحتلال الإسرائيليّ من جنوب لبنان، بفعل الصمود الشعبيّ، والمقاومة الباسلة التي قادها حزب الله. وأضاف قاسم «الانسحاب الصهيوني من جنوب لبنان، والذي سبقه انسحابه من سيناء، ولحقه اندحاره من قطاع غزة، دليل قاطع على أنَّ استرداد الأرض من المحتل لن تكون إلا عبر المقاومة الشاملة المسنودة بالتفاف جماهيريّ وحاضنة شعبية». واعتبر الخروج «المذل لجيش العدوّ الصهيوني من جنوب لبنان قبل عشرين عامًا، تأكيد واضح على إمكانية هزيمة المشروع الصهيوني بالفعل المقاوم، وأن تكامل أداء قوى المقاومة في الأمة، سيؤدّي حتمًا إلى هزيمة المشروع الصهيوني من كل المنطقة». من جهته، أكّد عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد يوسف الحساينة أنَّ مشروع المقاومة هو الأقدر والأمثل والأنجع لاسترداد الحقوق المغتصبة، وأنّ الرهان على إقامة ما يسمّى «سلام» مع الاحتلال، رهان فاشل وخاسر. وقال الحساينة في ذكرى انسحاب قوات الاحتلال من جنوب لبنان عام 2000، إن: «المشروع الصهيوني ورغم ما يُضخّ فيه دوليًا وإقليميًا، من عناصر للإحياء والاستمرارية والبقاء خاصة صفقات التطبيع المذل، إلا أنه أعجز ما يكون عن الصمود في وجه سنن الكون ونواميس الحياة، التي تقضي بإعادة الحق إلى أهله مهما طال الزمن أم قصر». وشدّد على أن قوى المقاومة ستظلّ الضمانة الأقوى والأجدى للأمة من الضياع والانهزام، مشيرًا إلى «أنَّ تحقيق الأهداف الوطنية والقومية للأمة، لا يتأتى إلا عبر إستراتيجية ورؤية مقاوِمة واعية، وهذا يؤكّد مدى وجوب توحيد الجهود المخلصة والمقاومة في المنطقة كافة باعتباره واجبًا شرعيًا ووجوديًا».

وأوضح أن «الكيان الصهيوني الغاصب، هشٌّ وضعيف، ويمكن إلحاق الهزيمة به في حال تمت مواجهته بمقاومة واعية مستبصرة ومتماسكة وملتصقة بالجماهير». وبيّن أنَّ الهروبَ الكبير والمذل لجيش الاحتلال الإسرائيلي من الجنوب اللبناني في العام 2000 شكّل - وما زال- كابوسًا داميًا يؤرّق قادة الكيان الإسرائيلي ومستوطنيه، بفعل فاتورة الدم العالية التي كان يدفعها «الإسرائيلي» مقابل بقائه في ذلك الجنوب المملوء غضبًا وثورةً ويقينًا بالنصر الآتي، من بين ثنايا قنبلة ساجدة بين أكوام الصخر، أو وثبة صاروخ يردد منطلقًا هيهات منا الذلة.