https://kataeb.org/thumbnaile/crop/800/465/2019/Health/coronaa_4.jpg

صحيفة تكشف عن طلب لو نُفذ لأنقذ العالم من كورونا

أفادت صحيفة الغارديان البريطانية، بأن كبريات شركات الأدوية في العالم رفضت قبل ثلاثة أعوام اقتراحا قدمه الاتحاد الأوروبي للعمل على تسريع تطوير اللقاحات ضد مسببات أمراض مثل فيروس كورونا، قبل وقوع أي تفش.

الفيروس الغامض يحير العلماء، ولم يتوصل الباحثون بعد لأي معلومات حاسمة تساعد في الوقاية من كورونا الذي يجتاح العالم، لكن هذا الواقع لا ينفى وجود جهات تنبأت قبل سنوات بالخطر.

فقد أفادت صحيفة الغارديان البريطانية، الاثنين، بأن كبريات شركات الأدوية في العالم رفضت قبل ثلاثة أعوام اقتراحا قدمه الاتحاد الأوروبي للعمل على تسريع تطوير اللقاحات ضد مسببات أمراض مثل فيروس كورونا، قبل وقوع أي تفش.

خطة تسريع تطوير والموافقة على لقاحات وضعها ممثلون في المفوضيبة الأوروبية الأعضاء في "مبادرة الأدوية المبتكرة" (IMI) وهي شراكة بين القطاع العام والخاص دورها دعم أحدث الأبحاث في أوروبا. لكن المقترح الأوروبي رفضه شركاء من قطاع الأدوية ضمن المجموعة.

وكانت المفوضية تقول إن الأبحاث "قد تسهل تطوير وموافقة الجهات التنظيمية على لقاحات ضد مسببات أمراض ذات أولوية إلى أقصى حد ممكن قبل وقوع تفش بالفعل"، لكن شركات الأدوية المشاركة في المبادرة رفضت تبني الفكرة، وفق الغارديان.

وأوضحت الصحيفة أن المعلومات كشفها تقرير لـ"مرصد الشركات في أوروبا" وهو مركز بحث يتخذ من بروكسل مقرا له، ينظر في قرارات اتخذتها مبادرة الأدوية المبتكرة التي لديها ميزانية قيمتها 4.5 مليار يورو من تمويل يقدمه الاتحاد الاوروبي ومساهمات هيئات خاصة وغيرها. 

ويضم مجلس إدارة مبادرة الأدوية المبتكرة مسؤولين من المفوضية الأوروبية وممثلين من الاتحاد الأوروبي لصناعات الأدوية الذي يحتضن بعضا من أكبر الأسماء في القطاع وبينهم غلاكسو سميث كلاين ونوفارتيس وفايزر وجونسون إند جونسون.

ورفضت متحدثة باسم المبادرة ما جاء في التقرير وقالت إنه مضلل، موضحة أن الأمراض المعدية واللقاحات كانت ذات أولوية للهيئة منذ البداية. وأشارت في هذا الإطار إلى مشروع بميزانية 20 مليون يورو أطلق في 2015 بعد تفشي إيبولا.

وأردفت أن مبادرة الأدوية المبتكرة أطلقت في يناير الماضي تمويلا لـ"ابتكارات تهدف إلى تسريع تطوير وإنتاج لقاح".

وأوضحت أن الاقتراح الأوروبي في عام 2017 "كان يتنافس مع أولويات أخرى في تلك الفترة بما فيها أبحاث خاصة بالسل وأمراض المناعة الذاتية والصحة الرقمية". 

يذكر أن وباء كورونا المستجد اجتحاح العالم وشل نشاط الدول، وأظهر فشلها في الاستعداد لمواجهة جائحة عالمية، كما أدى إلى اتهامات إلى صناعة الأدوية بالفشل في إعطاء الأولوية لمواجهة الأمراض المعدية لأنها أقل ربحا من الأمراض المزمنة.