نائبة أميركية تنتقد شيطنة "إيباك" لها لدفاعها عن الأطفال الفلسطينيين

هل الممثلون المنتخبون في الكونغرس "أكثر شراً" من داعش؟

by

نشرت النائبة الأميركية عن ولاية مينيسوتا، بيتي ماكولوم، بياناً انتقدت حملة الكراهية التي توجهها ضدها اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة الأميركية، عبر ذراعه الأقوى "لجنة الشؤون العامة الأميركية-الإسرائيلية" (إيباك)، وذلك بسبب دفاعها عن حقوق الأطفال الفلسطينيين المحتجزين في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

وقالت ماكولوم: "بصفتي عضواً في الكونغرس ونائب رئيس اللجنة الفرعية لمخصصات الدفاع في مجلس النواب، أعتقد أن الدفاع عن حقوق الإنسان والحرية أمر أساسي لأمننا القومي وديمقراطيتنا. لكن النضال من أجل النهوض بحقوق الإنسان وتعزيز الكرامة الإنسانية يؤدي حتماً إلى مواجهة قوى راسخة مصممة على تجريد الأفراد أو السكان بأسرهم من إنسانيتهم ​​أو إهانتهم أو شيطنتهم للحفاظ على الهيمنة والوضع الراهن غير العادل. إن الكراهية تستخدم كسلاح للتحريض وإسكات المعارضة. لسوء الحظ، هذه هي تجربتي الأخيرة مع أيباك - لجنة الشؤون العامة الأميركية-الإسرائيلية" AIPAC.

وأضافت أن "القرار الذي اتخذته "أيباك" AIPAC باستخدام صورتي في إعلانات "فيسبوك" المدفوعة التي تجعل من "معاداة السامية" سلاحاً لتحريض المتابعين من خلال التهجم عليّ، وعلى زملائي، وعلى عملي لتعزيز حقوق الإنسان للأطفال الفلسطينيين المحتجزين في السجون العسكرية الإسرائيلية، هو خطاب كراهية".

وتابعت ماكولوم أن الأمر لا ينتهي عند هذا الحد. ووفقاً لوكالة "تلغراف" اليهودية، فإن عريضة "أيباك" AIPAC مرتبطة بإعلاناتهم المصممة لتعبئة المؤيدين قالت: "إن المهم أن نحمي حلفاءنا الإسرائيليين خاصة وأنهم يواجهون تهديدات من إيران و"حماس" وحزب الله وداعش و- ربما الأكثر شراً - هنا في الكونغرس الأميركي".

ورأت النائبة الأميركية أن هذه العريضة "ليست دعوة للعمل، إنها تحريض". وتساءلت قائلة: "هل الممثلون (النواب) المنتخبون في الكونغرس "أكثر شراً" من داعش؟ في العام الماضي، التقيت بممثلي "أيباك" من مينيسوتا في مكتبي. هل القوى "الشريرة" أكثر "داعش" تجلس وتجتمع مع مؤيدي "أيباك" AIPAC؟".

وأضافت: تريد "أيباك" AIPAC من أتباعها الاعتقاد بأن مشروع قانوني، H.R. 2407، لحماية الأطفال الفلسطينيين من التعرض للاستجواب والإيذاء، وحتى التعذيب في السجون العسكرية الإسرائيلية يشكل تهديداً أكثر شراً من "داعش". هذا ليس خطاباً سياسياً فارغاً. إنه خطاب كراهية".

وقالت إن "لغة أيباك تهدف إلى شيطنة النقاش حول السياسة وليس الارتقاء به. قد تكون الهجمات الشريرة مثل هذه شائعة في عصر ترامب، ولكن لا ينبغي تطبيعها أبداً. إن خطاب الكراهية مدمّر وغير إنساني عن قصد، وهذا هو السبب في أنه يستخدم كسلاح من قبل الجماعات التي لها مصلحة في الاستفادة من القمع".

وأكدت ماكولوم: "لن أتراجع عن التزامي بالسلام والعدالة والمساواة وحقوق الإنسان للفلسطينيين والإسرائيليين. أريد اليهود والمسلمين والمسيحيين وجميع الناس أن يكونوا سالمين وآمنين وقادرين على إيجاد الأمل والفرصة - في الولايات المتحدة وإسرائيل وفلسطين". 

وختمت النائبة بيانها بالقول: "تدعي أيباك أنها منظمة من الحزبين (الديمقراطي والجمهوري)، لكن استخدامها لخطاب الكراهية يجعلها في الواقع مجموعة كراهية. فمن خلال جعل معاداة السامية والكراهية سلاحاً لإسكات النقاش، فإن "إيباك" تسخر من الديمقراطيين وتستهزئ بقيمنا الأساسية. آمل أن يفهم الديمقراطيون ما هو على المحك وأن يتخذوا موقفاً لأن العمل لتعزيز السلام وحقوق الإنسان والعدالة ليس شريرًا - إنه عمل صالح".

ترجمة: الميادين نت

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الميادين وإنما تعبّر عن رأي الصحيفة حصراً