كورونا تضرب النفط العالمي وتتسبب بانكماش اقتصادي حاد

من المتوقع أن يؤثر انتشار فيروس كورونا، على الأوضاع الاقتصادية في دول العالم وخاصة الدول التي تتعامل مع الصين مباشرة كدول الخليج العربي.

وتعتبر الصين إحدى الأسواق الرئيسة لدول الخليج، فهي إلى جانب كونها شريكاً تجارياً رئيساً لـ«مجلس التعاون الخليجي»، تُعدّ بكين أكبر مستوردي الخام.

وتستهلك الصين أكثر من 10% من الإنتاج العالمي للنفط، ما يعني أن الأسعار ستتراجع بالضرورة حال انخفاض الطلب.

الباحثة ألين والد رأت أن الدول المُنتجة للطاقة، التي قامت بالفعل بتخفيض إنتاجها لإنعاش الأسعار، تواجه الآن «أزمة مزدوجة» تتمثّل في انخفاض الأسعار والصدمة الاقتصادية.

وقالت لصحيفة "بلومبرغ" الانجليزية: "إن خفض الأسعار في وقت تَقلّص فيه الإنتاج يهدّد بصدمات اقتصادية قد تؤدي، في حال استمرارها لفترة طويلة، إلى عدم استقرار سياسي وإقليمي تمّ تجنّبه خلال الانخفاض الحادّ الأخير".

والسبب وفقًا إلى "والد" فإن الدول المُنتجة مثل السعودية وروسيا والإمارات ستواجه أسعاراً منخفضة إلى جانب انخفاض الإنتاج، ما سيؤثّر على إيراداتها، وقد تترتّب على اللااستقرار الاقتصادي آثار سياسية محتملة.

وفي ذات السياق حذّرت مؤسسة «كابيتال إيكونوميكس» المالية الاستشارية، من التأثير الطويل الأمد "للفيروس" الذي قد يؤدي لحدوث انكماش اقتصادي كبير.

فيما أوصت اللجنة الفنية لـ«أوبك» وشركائها «أوبك+»، خلال اجتماع استثنائي في فيينا، بخفض الإنتاج بمقدار 600 ألف برميل إضافي يومياً لوقف تراجع الأسعار وسط انتشار الوباء.

يُشار إلى أن الطلب على النفط تضاءل بعد انتشار فيروس كورونا وعزل المدن الصينية لاحتواء الفيروس ومنع انتشاره، توقف الصين عن استيراد النفط دفع ذلك لانخفاض الأسعار إلى أدنى معدل منذ عام حيث هبطت بنسبة 20%.

انخفاض أسعار النفط بهذا الشكل أدى لتفاقم الوضع الاقتصادي الهشّ في دول الخليج العربي، وعكس ثانياً الآثار المترتّبة على اعتماد الاقتصاد العالمي على السوق الصينية.