رفض بيان الخارجية التونسية

الرئيس التونسي: فلسطين ليست ضيعة أو بستانا لصفقة والحق الفلسطيني لا يسقط

أكد الرئيس التونسي، قيس سعيد، على رفضه لما تسمى "صفقة القرن" التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى جانب رئيس وزراء الاحتلال الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الثلاثاء الماضي في البيت الأبيض، معتبراً أن "فلسطين ليست ضيعة أو بستاناً حتى تكون موضوعاً لصفقة، مؤكداً ان الحق الفلسطيني لا يمكن أن يسقط بالتقادم.

وفي حوار تلفزيوني، امس الخميس، لفت سعيد إلى أن الشعب التونسي ملّ من بيانات وزارة الخارجية التونسية حول القضية الفلسطينية. مبرزاً أنه "غير راضٍ عن بيانها حول صفقة القرن".

وأشار سعيد إلى أن "صفقة القرن" هي مظلمة القرنين العشرين والحالي، وقال "أنا هنا لأبين موقفي من مظلمة القرنين. مظلمة القرن الماضي ومظلمة جديدة في مطلع هذا القرن لأن فلسطين ليست ضيعة أو بستانا حتى تكون موضع صفقة وحق فلسطين لا يسقط بالتقادم".

واعتبر أن هذه الصفقة تعكس ثقافة الهزيمة التي تسود المجتمع العربي، وأكثر من الهزيمة ذاتها والفكر المهزوم لا يمكن أن يكون الا فكرا عميلاً.

وكانت الخارجية التونسيّة أعربت في بيان، أمس الأربعاء، عن قلقها الشديد من مبادرة الإدارة الأميركية لتسوية القضية الفلسطينيّة.

وأكدت أن حقوق الشعب الفلسطيني غير قابلة للتصرف والتجزئة في "تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على أرضه وعاصمتها القدس الشريف".

وجدّدت الخارجية تأكيدها ضرورة عدم المساس بالوضع القانوني والتاريخي لمدينة القدس وفقاً لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، معربة عن وقوفها الدائم إلى جانب الشعب الفلسطيني من أجل استعادة حقوقه المشروعة، ودعمها لكل المبادرات الرامية إلى استئناف مسار السلام على أساس قرارات الشرعية الدولية، وعلى أساس حق الشعب الفلسطيني في أرضه.

من جهتها، عبّرت أحزاب ومنظمات تونسية، أمس الأربعاء، عن رفضها واستنكارها وتنديدها بالمبادرة الأميركية. في وقت أدان البرلمان التونسي بشدّة إعلان ما وصفها بـ"صفقة القرن العنصرية، التي تضرب القوانين والثوابت الدولية عرض الحائط".

وعبّر البرلمان، في بيان أصدره الأربعاء، عن "رفضه المطلق للاعتداء السافر على الحق الفلسطيني وعلى جزء مقدس من الأمة العربية والإسلامية".

وأعلن "تضامنه مع الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة، القدس عاصمتها الأبدية"، مثمناً "الهبّة الشعبيّة المندّدة بهذه الصفقة المُخزيّة، وتداعي جميع الأطراف والفصائل الفلسطينيّة لتوحيد الجهود والتحرّكات لتفعيل مواقف الرفض التي تمّ التعبير عنها".

ودعا البيان البرلمانات العربيّة والإسلاميّة، وبرلمانات الدول الصديقة الداعمة للحق الفلسطيني، والبرلمانات الإقليميّة والدوليّة إلى "إدانة هذا السلوك العدائي تجاه قضيّة إنسانيّة وحضاريّة عادلة".